الخميس، 3 يوليو، 2014

سامسونج تطلق هاتف ذو شاشة بحجم 7 بوصة لا يوضع في الجيوب !

سامسونج تطلق هاتف ذو شاشة بحجم 7 بوصة لا يوضع في الجيوب !


“سامسونج تعلن عن هاتف Galaxy W بقياس 7 بوصة”، خبر قرأته على أحد المواقع التقنية وأنا غير مصدق، بالتأكيد هناك خطأ ما، ربما أخطأ كاتب الخبر في العنوان ووضع كلمة “هاتف” بدلاً من كلمة “لوحي”، ولكن عندما قرأت الخبر وجدته يؤكد بأن هذا الجهاز الجديد صنفته سامسونج على أنه هاتف وليس لوحي، وهنا قررت كتابة هذا المقال.
نعلم أن سامسونج من أوائل الشركات التي قلصت الفارق بين الهاتف واللوحي عن طريق صنع فئة ذات قياس جديد، متوسط بين الإثنين، وأسمته “فابلت – Phablet” أي جهاز هجين بين Phone و Tablet، وتستهدف هذه الفئة العملاء الذين يفضلون الشاشات الكبيرة لأجهزتهم المحمولة، وكان أول أجهزة تلك الفئة من سامسونج هو الجهاز المميز والناجح سامسونج جلاكسي نوت.




وقد اصطلح – حتى وقت قريب – على تسمية الأجهزة ما بين قياس شاشة بحجم أكبر من 5 بوصة وأقل من 7 بوصة باسم “فابلت”، فالجهاز الذي يملك شاشة بحجم 5 بوصة أو أقل هو هاتف، والذي يملك حجم 7 بوصة أو أعلى هو لوحي، ولكن مع نجاح الهواتف ذات الشاشات الكبيرة، ومع تزايد اقبال المستخدمين عليها، زحف مفهوم قياس الهاتف ليتعدى شيئاً فشيئاً على قياس الفابلت، وأضحى هناك هواتف بقياس شاشة أكبر من 5 بوصة، حتى أن مصطلح “فابلت” المستحدث يواجه الآن خطر الاندثار لتبتلعه فئة الهواتف.
وقد قدمت العديد من شركات صناعة الهواتف الذكية أجهزة بتلك الأحجام الكبيرة التي تدخل الجيب بصعوبة بالغة، فنجد HTC تقدم جهاز مثل One Max، وسوني تقدم Xperia Z Ultra، وحتى سامسونج قدمت أجهزة أخرى من هذه الفئة مثل Galaxy Mega، كل هذا جميل طالما يشبع حاجة فئة معينة من المستخدمين ويلقى إقبالاً.

لماذا هاتف؟!

ولكن عندما تصنف سامسونج جهاز ذو شاشة بحجم 7 بوصة على أنه هاتف فهذا ما لا استسيغه مطلقاً! ماذا يملك هذا الجهاز دوناً عن باقي اللوحيات من نفس الحجم ليطلق عليه لقب هاتف؟ وما مفهوم الهاتف عند سامسونج بالضبط؟ إن كان الهاتف هو جهاز يُمَكّن المستخدم من إجراء المكالمات فإن معظم اللوحيات المنتشرة ذات حجم شاشة 7 بوصة تؤدي نفس الغرض، ويا للعجب.. فإنها ما زالت تسمى أجهزة لوحية! حتى أن هناك أجهزة لوحية من سامسونج نفسها بحجم شاشة 10.1 بوصة وتجري المكالمات عبر شبكات المحمول!

وعندما قرأت المواصفات المعلن عنها للجهاز الجديد بحثاً عن أي شيء مميز، لم أجد أياً ما يدعو لإطلاق لقب “هاتف” عليه، هل نست سامسونج أم تناست أنه من أهم مواصفات الهاتف المحمول/الجوال أنك تستطيع حمله والتجول به بسهولة؟ لقد اعتدنا منذ تم صناعة الهواتف المحمولة – بغض النظر عن الأجيال الأولى منها – أن نضع الهواتف المحمولة في جيوبنا، نذهب هنا وهناك بدون التفكير في هم حمل الهاتف، ومع تطور حجم الهواتف للأضخم أصبح الجيب يحمل الهاتف بالكاد.



فما معنى أن نضطر إلى ابتياع حقيبة مخصصة لحمل الهاتف؟ أو حتى أن نظل نحمله بأيدينا طوال فترة تواجدنا بالخارج؟ أي منطق هذا لزيادة أحجام الهواتف لتلك الدرجة المزعجة؟ 7 بوصة؟ حقاً هذا أمر مبالغ فيه، وإن اتجهت شركات صناعة الهواتف للمبالغة في احجامها كما بدأت سامسونج خطواتها نحو هذا الأمر، فأقترح أن تفتتح كل شركة فرع داخل مصنعها خاص بصناعة السراويل ذات الجيوب الضخمة التي تناسب أحجام هواتفها الغريبة.

لا أعلم ما الذي تفكر فيه سامسونج بإطلاق لفظ الهاتف على هذا اللوحي، هل هذه مجرد حيلة تسويقية لبيع الجهاز بسبب إقبال المستخدمين على شراء الهواتف أكثر من إقبالهم على شراء الأجهزة اللوحية، خاصة مع ميل معظمهم للهواتف ذات الشاشات كبيرة الحجم، فتحاول إيهامهم بأن هذا الجهاز هو مجرد هاتف عملاق؟ أم أنهم يتوجهون فعلاً لزيادة حجم الهواتف لهذه الدرجة المبالغة؟ لا أعلم حقاً.




0 التعليقات :

إضغط هنا لإضافة تعليق

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

Blogger Widgets